برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      

عقد الكفاءات


 عقد الكفاءات:

 

خلق لله تعالى البشر مختلفين في الأشكال والصفات الوراثية، وكذلك في المهارات، ولذلك مسببات وراثية واجتماعية،  كما يدخل المجتمع والثقافة والتدريب وغيرها كعناصر تؤثر في القدرة المهارية للشخص.

فهناك عامل بمصنع لديه القدرة على إنتاج 100 قطعة من المنتج باليوم، وهناك آخر بوسعه أن ينتح 500 قطعة في اليوم. اختلاف القدرات سمة إنسانية طبيعية، وحكمة من حكم الخالق عز وجل.

هناك دائما في كل موقع أداء عادي، وأداء ممتاز ، وهناك ذوي القدرات الخاصة الذين يبدعون، ويقدمون إنتاجا أعلى وأكثر إبداعا.

هذا وقت الأكفاء والمبدعين وذوي القدرات الخاصة،  فإن لم تكن مبدعا فلتجلس معززا ومكرما ، وتترك الفرصة للمتفوق. الأمر ليس مزحة . الأمر يشبه عملية إنقاذ مريض،  لا يجب أن يتدخل للمساعدة إلا الطبيب الكفء. سفينة تتعرض للغرق يجب أن ندفع لإنقاذها الخبراء والأكفاء فقط.

 أحد عوامل تخلف مصر في السنوات الثلاثين الماضية أن النظام السابق حارب الكفاءات وأهمل المبدعين. لأن الإبداع دائما ضد الدكتاتورية،  الإبداع خلق وتطوير وإنجاز ، بينما الدكتاتورية تخلف، ونمطية، وتوريث، وتراجع، والنظام الدكتاتوري يخاف دائما من الكفاءات، لأن الكفء هو أول من سيطالب بحقه.

أضف إلى ذلك ثقافتنا الاجتماعية الطاردة للنجاح، والتي كانت السبب في تخلف المجتمع العربي في العديد من المجالات.

مصر  في هذه المرحة الدقيقة من تاريخها لن تنهض وتصبح دولة قوية عظيمة إلا بالكفاءات.

هذا العقد يجب أن يكون عقد الكفاءات . علينا إيجاد آلية جديدة للبحث عن الأكفاء، وتمكينهم لكي يقوموا بدورهم في نهضة الأمة.

لايمكن أن يستمر أسلوب الحكم القديم الذي يختار الوزراء من البرامج التلفزيونية، ويختار المحافظين والمسؤولين وأصحاب المناصب من المعارف، والأقارب، والتوصيات، وتحدد مستقبل الوطن الآراء الشخصية، لا يمكن أن نرهن مستقبل الوطن بجلسات المقاهي، والبيوت التي تقترح الأسماء  بناء على الحشرية، ونظام " أبو العريف". كما يقترح المواطنون لك وصفة طبية شعبية غير مرخصة.

المؤسف أن هذه العقلية التقليدية في التوظيف مازالت موجودة بعد الثورة، ظهر ذلك في وزراء الحكومة، والمحافظين، وبعض القيادات التي يصر المجلس العسكري على استمرارها ، والوقوف ضد التيار.

يجب علينا وضع آلية جديدة أمينة لاختيار الكفاءات... هرم وظيفي جديد يمكِّن الكفء من الإدارة،  والقيادة، والإبداع. آلية تعتبر تعيين شخص بناء على واسطة أو علاقة شخصية أو مجاملة جريمة يعاقب عليها القانون. آلية تمنع الكبار من توريث المناصب لأبنائهم وأبناء أخواتهم وعماتهم وخالاتهم . آلية تذهب إلى القرى والمدن للبحث عن كفء بوسعه أن يخدم الوطن.

لن نهمل ذوي القدرات العادية. لن نمارس ضدهم أي تمييز أو خفض المستحقات، لأن لا دخل لهم بذلك، سيظلون يعملون، ويعولون الأسر، ويحلمون بمستقبل أفضل،  ولكن سنقدم لهم برامج التدريب لكي يزيد مستوى إنتاجهم ، وهو واجب وطني وقومي لأن زيادة كفاءة العامل .. تصب في خانة زيادة كفاءة الوطن.

نحن بحاجة إلى هرم وظيفي جديد يقلب الوضع الإداري المريض،  فتصبح القاعدة العريضة المنتجة هي الأهم، وليس المدير الصغير الجالس على القمة، ويتلقى الراتب الكبير.

لو أرادت مصر أن تنهض، وتصبح أعظم الأمم،  يجب أن تشرع في إصلاح وظيفي شامل، ووضع هيكل وظيفي جديد. يضع الكفاءة كمعيار أساسي للعمل. ويمنح ذوي القدرات الخاصة فرص القيادة بقوة القانون.

نحتاج إلى فتوى شرعية تقر أن من يمنح وظيفة أو منصبا لشخص غير كفء آثم . لأنه بذلك  يخرب الأرض بدلا من أن يعمرها وفقا للتكليف الإلهي .

أي شخص غير كفء يعين في وظيفة، سيبدأ في الانحياز لفريقه من الفاشلين،  ويبدأ في تعيينهم وبالتالي هؤلاء الفاشلين سيعينون أفشل منهم، . وهكذا ينتشر الفشل كالبكتيريا العنقودية، ويصيب الأرض البوار.

أيضا نحتاج إلى رأي ديني مسيحي عن هذا الموضوع، لأننا نعتقد أن تمكين الفاشلين ضرب من ضروب الإفساد الذي تعارضه كافة الشرائع والأديان السماوية.

 

القضاء على الفقر:

 

مكافحة الفقر يجب أن تتصدر أولوية الدولة المصرية في المرحلة التالية ، لأن الفقر هو أخطر مرض، لأنه يضر بالأمن الاجتماعي، الذي لا يقل أهمية عن الأمن العسكري، وقد ارتفعت نسبة لفقر في السنوات الأخيرة في مصر، ورغم محاولة النظام السابق تقليل النسبة والإيهام بأنها نسبة عادية، مستخدما في ذلك أكاديميين مازالوا  موجودين بعد الثورة، ورغم أن الشائع أن نسبة الفقر في مصر 40%، إلا أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أعلن في 31 يناير 2012 أن النتائج النهائية لبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2010 / 2011 م كشف عن ارتفاع معدلات الفقر في مصر لتصل إلى 25.2% في عام 2010 / 2011 م مقارنة بعام 2008 / 2009 الذي بلغ 21.6% .

وأوضح التقرير أنه رغم تزايد الفقر حسب مقياس الفقر القومي إلا أن هناك تحسنا وانخفاضا ملحوظا في نسبة الفقر وفقا لمقياس الفقر المدقع، حيث أكد التقرير  أن  نسبة "الفقر المدقع" انخفضت الى 4,8% خلال العام 2010/2011 مقابل 6,1% خلال 2008/2009. .

 

يجب العمل فورا على كبح معدلات الفقر باتخاذ عدد من الإجراءات منها :

 

1ـ إنشاء مصلحة عامة للزكاة ، تخصص مواردها لمكافحة الفقر بعد التماس فتوى شرعية.

2ـ تأسيس صندوق قومي لمكافحة الفقر يستهدف القضاء على الفقر في مدة محددة (5 سنوات) من خلال عدد من الآليات..

3ـ زيادة الضرائب على الأغنياء لصالح الفقراء.

4ـ التوعية بالمسؤولية الاجتماعية، ونشر قيم التكافل في المجتمع

5ـ إنشاء بنك الفقراء  في مصر. على غرار بنك "جرامين" الذي أسسه محمد يونس في بنجلاديش عام 1983 ، وهو منظمة للتمويل الصغير وتقديم قروض صغيرة إلى الفقراء دون اشتراط ضمانات مالية، وحصل مؤسسه على جائزة نوبل للسلام عام 2006

6ـ العمل على تنظيم وتفعيل وزيادة نشاط العمل الخيري في مصر لتحقيق عوائد مجزية تصب في صالح تقليل نسبة الفقر.

 

وحدة العالم

 

استنادا إلى أن مصر أرض الحضارات التي خرجت منها أول دعوة للتوحيد في العالم على يد الملك إخناتون، يجب أن يكون لنا إسهامات أساسية  ليس على مستوى التعاون الدولي، ونشر السلام بين الشعوب، ودعم القضايا الاجتماعية والبيئية وحقوق الإنسان. ولكن يجب أن نسهم أيضا في صياغة مستقبل العالم، وتقديم رؤى جديدة تجعله أكثر أمنا، ورخاء،  ورفاهية.

والناظر للوضع الدولي جليا سيجد الكثير من المثالب، فالأمم المتحدة الكيان الوحيد الذي يضم دول العالم أصبح على المستوى السياسي كيانا ضعيفا غير قادر على فرض العدالة، ولعل المثال على ذلك فشلها التاريخي في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين رغم مرور أكثر من 60 عاما، إضافة إلى فشلها في منع غزو العراق، وغيرها من الإخفاقات السياسية التي سجلها التاريخ.

للأمم المتحدة جهود جيدة على المستوى الاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي . أما على المستوى السياسي فقد فشلت فشلا ذريعا.

أما الكيانات العربية مثل "جامعة الدول العربية" فهي كيانات هزيلة غير مؤثرة. على العكس فإن ضررها أكبر من نفعها،  والأمثلة على ذلك عديدة. لعل آخرها فشلها حل التعامل مع الغزو العراقي،  والثورات الليبية والمصرية، واليمنية، والسورية، وتجاهلها اضطرابات في دول أخرى مثل البحرين.

العالم تديره مجموعة صغيرة من الدول تتمثل في حلف الناتو ، وأميركا تقوم بدور شرطي العالم دون تفويض من أحد، والدليل على ذلك أنها  غزت العراق بوازع شخصي بناء على تهمة ملفقة، وهي امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، دون تفويض من الأمم المتحدة، لقد أصبح القرار الدولي مختطفا بواسطة مجموعة صغيرة من الدول. لذلك فإن مستقبل العالم في خطر.

النزاعات تتفاقم، والعالم ينتظر حربا عالمية رابعة تقضي على الأخضر واليابس، ومشكلات الفقر، والبيئة، والصحة، والتغير المناخي، والمخدرات تتفاقم.

نظام عضوية "الأمم المتحدة" نظام ظالم ، يمثل الأنظمة، ولكنه لا يمثل الشعوب، فالبلد الذي عدد سكانه 100 ألف نسمة، تتساوى مع بلد عدد سكانها نصف مليار شخص.

 ولا يملك من التاريخ أي شيء، ويعرف في القانون الدولي بـ "دولة" فإن مصر صاحبة الحضارات لا يمكن أن تكون "أمة".

هذا كله يحتم علينا البحث عن رؤية جديدة لمستقبل العالم، هذه الرؤية هي وحدة العالم. وحدة العالم الهدف الذي يجب أن نسعى إليه،  ومن الممكن أن تضطلع مصر بدور رائد في إطلاقها، وتسويقها، والدعوة إليها . من مصر يجب أن نطلق دعوة الوحدة العالمية ..

"مصر" بتاريخها، وموقعها الجغرافي قادرة على إطلاق الفكرة بكل اللغات، ويمكن أن يتم ذلك عن طريق إعلان عالمي يصدر من سفح الأهرامات يدعو لوحدة العالم، ويطالب  شعوب العالم ومفكريه ومثقفيه، ببحثها.

حتى لو ظلت الدعوة لسنوات مجرد دعوة معنوية . ستكتسب بمرور الوقت العديد من المؤيدين في جميع أنحاء العالم . فكرة توحيد العالم فكرة ثورية ستلهم الشباب الفرنسي والنرويجي والشباب في أميركا اللاتينية ومجاهل أفريقيا .

هذا الشباب الذي مازالت تلهمه صور جيفارا، ويقبل على اقتناء صوره واكسسوارات وقبعات وتي شيرتات تحمل اسمه وصورته، سيجد في "وحدة العالم" ضالته بعد سنوات طويلة من الشتات.

ستقضي "وحدة العالم" على النزاعات والحروب، وتقرِّب الشعوب، وتلغي الصراع النووي، وتقلل الفقر والمرض، لأن العالم عندها سيكون واحدا ،  ما يحدث في يمينه يؤثر في شماله، سوف يكون البشر جميعهم مواطنون في دولة كبرى اسمها "العالم".

نحن لا نطالب بالوحدة مع الطيور أو الحيوانات . نطالب بتوحيد البشر الذين يملكون نفس العيون ونفس العقول،  وعليهم نفس الواجب وهو إعمار الأرض.

عدد سكان العالم حاليا 7 مليارات نسمة، وهو عدد قليل جدا بالمقارنة بمساحة الأرض المترامية،  إن مستقبل الجنسي البشري مهدد بمخاطر كبرى كالفقر، والمرض، والتغييرات المناخية، والأزمات الاقتصادية، والتصحر، وندرة الموارد ومنها المياه العذبة، والحروب، وسباق التسلح، والأسلحة النووية الفتاكة القادرة على قتل الملايين في غمضة عين،  وهذا كله يحتم على البشر أن يتحدوا لمواجهة التحديات المشتركة.

تاريخ الإضافة: 2014-04-11 تعليق: 0 عدد المشاهدات :401
0      0
التعليقات

إستطلاع

الحظر الأمريكي لدخول رعايا 7 دول ؟
 إجراء عنصري
72%
 إجراء طبيعي
29%
 لا أعرف
11%
      المزيد
تابعنا على فيسبوك
تابعنا على تويتر
الصحافة
خدمات