تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      

محمد البريكي أبو الشعراء


الأمير كمال فرج.

محمد عبدالله البريكي شاعر ومبدع ومسؤول ثقافي من الطراز الأول، وهو يمثل جيلا جديدا من المبدعين الإماراتيين الذين جمعوا بين الأصالة والمعاصرة، القديم والجديد، بين تقاليد البادية وتطور المدينة، قيم الشيخ زايد، والصعود إلى المريخ.

والبريكي لم يكتفي بالإبداع وهمومه وعذاباته، ولكنه أبدع أيضا في الإدارة الثقافية، فهو مدير "بيت الشعر" في الشارقة، فجمع بذلك بين سمات المبدع وخصائص المسؤول، فاستفاد  الشعراء بوجود المبدع المسؤول الذي يعرف طبيعة الإبداع وسيكلوجية المبدعين، وكانت النتيجة عظيمة.  

و"بيت الشعر" التابع لدائرة الثقافة في حكومة الشارقة، أحد مكارم "الشارقة"، عاصمة الثقافة العربية، المدينة التي تفتح كل يوم للشعر ألف باب، وتضيء مشكاواتها السبع، لتبدد الليل المظلم الطويل، الشارقة هي القصيدة الكبرى التي أبدعها المثقف الكبير سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي آمن أن الثقافة فاتحة للنور والنهضة، واستعادة المجد العربي.

أصدر محمد البريكي مجموعة من المؤلفات الشعرية، من بينها: "بيت آيل للسقوط"، "بدأت مع البحر"، "سكون العاصفة"، "ساحة رقص"، "عكاز الريح"، "مدن في مرايا الغمام"، إضافة إلى عدة كتب نقدية منها "على الطاولة"، "الشارقة غواية الحب الأبدي"، وترجمت بعض قصائده إلى عدة لغات منها الفرنسية والإسبانية.

أعد وقدم عددا من البرامج التلفزيونية، منها برنامج "ديوان العرب" على قناة الشارقة، والذي يذكرنا بجيل الاعلاميين الشعراء أمثال الشاعر والإعلامي فاروق شوشة رحمه الله الذي كان يقدم برنامجه الشهير "أمسية ثقافية" في التلفزيون المصري. 

حصد البريكي على مدى رحلته الإبداعية عددا من الجوائز، منها المركز الأول في مسابقة الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان الشعرية (2005)، والمركز الثاني في مهرجان الشعر العماني الثالث عن قصيدة "أنثى البدايات (2009)، وشارك  في لجان تحكيم عدد من المسابقات الشعرية  من بينها: الدورة الأولى لبرنامج "شاعر الشعراء"  في سوريا (2007)، وكتب مقدمات عدد من البرامج التلفزيونية من بينها "فوازير رمضانية".

أول نص قرأته للبريكي قصيدة بعنوان "بيروت تسرّح حزنها"، كتبها عن انفجار بيروت 2020، يقول مطلعها : "ماذا هناكَ الآنَ؟ يسألُ كاسَهُ .. ويشدُّ عن غبَشِ السُّؤالِ نعاسَهُ / ويقولُ: يا بيروتُ، طاولةُ الهوى .. سَرَقت من الوقتِ الشقيِّ نواسَهُ / ماذا هناكَ، وجارُ هذا البحرِ هلْ .. أخفَوْا عن الموجِ الوديعِ أساسَهُ؟"، وهي قصيدة تكشف ليس فقط عن قدراته في النظم والإبداع، وتحويل الحدث إلى تجربة شعورية عامة، ولكن أيضا تكشف عن حسه العروبي الجميل.

أول مقابلة لي مع الأستاذ محمد البريكي كانت في عزّ الجائحة، عندما زرته في مكتبه في "بيت الشعر"، في هذا الوقت كان الوباء في بدايته، حيث أغلقت معظم المؤسسات أبوابها وشددت من إجراءات التواصل الشخصي، وقال رئيس الدولة سمو الشيخ محمد بن زايد كلمته الشهيرة التي طمأنت القلوب : "لا تشيلون همّ"، .. استقبلني وقتها البريكي ودودا كعادته، وأخبرني بما يشبه الاعتذار عن خلو البيت حيئذ من الرواد، بأن مكتبه على الدوام مليء بالشعراء والمبدعين.

وبعد ذلك حضرت أمسية شعرية تجمع بين البريكي والشاعر اللبناني شوقي بزيع أقيمت على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب 2021، فاقتربت أكثر من تجربة الرجل الشعرية.

ما يميز تجربة البريكي الشعرية أنه جمع بين القصيدة وروح الحداثة، فحقق المعادلة الصعبة، وهي تقديم قصيدة تحتفظ بالتقاليد الإبداعية العربية، وفي الوقت نفسه قادرة على التحديث ومواكبة العصر الذي يتطور كل يوم، بل كل ثانية.

يكتب البريكي القصيدة العمودية والحديثة ، وأيضا النبطية، وقد أبدع في كل نوع، ليثبت بذلك أن المشكلة لم تكن يوما في التصنيفات، ولكن في التحيزات النوعية، وأن الفيصل هو الإبداع.

حاولت أن أبحث عن وصف شامل لمحمد البريكي، فلم أجد أفضل من لقب "أبو الشعراء" الذي أطلقته عليه الشاعرة الإماراتية نجاة الظاهري، فهو طيب القلب، نقي السريرة، كريم المحيا، يتعامل بحس أبوي مع الجميع.

باسم الشعراء، شكرا محمد البريكي الشاعر الفارس والمبدع المسؤول، وشكرا "بيت الشعر" الذي يرفع بيارق الشعر العربي الجميل، وشكرا للشارقة التي تفتح كل يوم للشعر ألف باب، تضيء مشكاواتها السبع، لتبدد الليل المظلم الطويل.

تاريخ الإضافة: 2022-08-11 تعليق: 0 عدد المشاهدات :646
14      0
التعليقات

إستطلاع

هل سينجح العالم في احتواء فيروس كورونا ؟
 نعم
67%
 لا
22%
 لا أعرف
12%
      المزيد
تابعنا على فيسبوك
تابعنا على تويتر
الصحافة
خدمات