برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      

لعبة أتاري | الأمير كمال فرج


ما يحدث في مصر الآن ليس مجرد شغب من بعض الخارجين على القانون، أو "انفلاتا أمنيا" حسب التوصيف الشرطي، أو أعراضا جانبية لثورة لم تكتمل، ولكنه "إرهاب" بمعنى الكلمة.. يجب مواجهته بكل السبل، بالقانون أو بغيره.

لا أحد يحدثنا الآن عن حقوق الإنسان، لا وقت للّجلجة، واللعب بالكلمات، .. أميركا أكبر قوة في العالم تحايلت على القانون، وأنشأت سجن"جوانتانامو" خارج أراضيها لتتلافى القوانين الصارمة الخاصة بحقوق الإنسان، وهي نفسها التي خطفت المشبوهين، وسيرت الرحلات السرية لاستجوابهم في دول أخرى لنفس الغرض، .. هي نفسها التي لجأت إلى أفظع الممارسات في حق الإنسانية مثل "الإيهام بالغرق"  لتحمي نفسها من الإرهاب.

بغض النظر عن البعد الأخلاقي .. إسرائيل تضرب سيارات المشتبه بهم بالصواريخ، فتحيلهم إلى جثث متفحمة، بدون إذن نيابة، وتستهدف بالطائرات ـ دون مناقشة ـ أي تهديد محتمل حتى خارج أراضيها، ولا أحد يستطيع أن يقول "بم"
"المباديء" أفيون صنعته الدول الكبرى لتسيطر به على الشعوب، ففي لحظة ما تعمل "المباديء" بنشاط، وفي لحظة أخرى يصيبها العطب. المهم مصلحة البلاد.

نتابع بكل أسي تفاصيل الهجمات الإرهابية التي تحدث في سيناء وفي غيرها، وأتألم عندما أعلم أن كمينا واحدا مثل كمين الريسة تم استهدافه من قبل الإرهابيين 42 مرة، منهم مرتان في 24 ساعة، وأتساءل في نفسي .. هل هي لعبة أتاري ؟، "هيا بنا نلعب"، أم أن الاعتداء بالفعل اعتداء حقيقي تم فيه استهداف نقطة عسكرية معلومة المكان والزمان؟.

قد (أكرر قد) أتفهم استهداف خط الغاز الممتد من مصر إلى الأردن تسع  مرات، لطول المسافة، وإن كان مثل هذا الخط الذي كلف الملايين يستحق أن يؤمن بحراسات خاصة.

ولا أدري كيف تتعامل الأجهزة الأمنية مع هذه التهديدات؟، كيف تفكر؟،  وتضع الخطط؟. أعلم أن للجهات الأمنية حساباتها والتي لا نعرفها نحن العامة، ولكن الذي لا أستطيع أن أعقله هو نجاح الإرهابيين في استهداف مكان واحد 42 مرة دون القبض عليهم.

محمد أبو شقرة الضابط في مكافحة الإرهاب الدولي تم استهدافه في عز النهار، وهو يقود سيارته في شارع رئيسي بالعريش، فكيف بالله عليكم يقود مختص بمكافحة الإرهاب هكذا دون حراسة كافية، .. سقط بعده أكثر من مسؤول عسكري في سيناء بنفس الطريقة،  ولم يجدوا أحدا يحميهم .

كيف يستهدف كمين واحد عشرات المرات دون الفتك بالمعتدين، أو القبض عليهم؟، وكيف تمكن المجرمين من استخدام "مدفع هاون" وإطلاق 3 قذائف ، نزلت إحداها على منزل بالعريش فقتلت صاحبه؟.

 ما هو الخلل الذي يجعل منشآتنا العسكرية والمدنية مستباحة بهذا الشكل؟. هل القوات مسلحة أم لا ؟، هل لديها تفويض بالتعامل مع المجرمين أم لا؟، هل تسليحها كافي لمواجهة الأسلحة الخفيفة والثقيلة؟، هل توجد خطط فعالة للتأمين أم لا؟ ، ما معنى الكمين؟، وهل تأمينه من المهاجمين صعب لهذه الدرجة، وكيف بالله عليكم لم تعثر الشرطة على مدفع "الهاون" الضخم حتى الآن؟.

نقطة أخرى ..الـ 16 جندي الذين قتلوا في نهار رمضان. كيف كان تسليحهم؟، وكيف كانت إجراءات التأمين بمعسكرهم؟، وماهي الضمانات التي وضعت لمنع حدوث مثل هذه المجزرة مرة، ومرتين، وثلاثة.

لست متخصصا في العلوم الشرطية، وأثق تماما في وجود الاحترازات  والإجراءات الأمنية . ولكني أتساءل عن هذه الإجراءات ومدى فعاليتها؟! .

الإرهابيون مجموعة من الجهلاء الذين يمسكون أسلحة يقتلون بها الناس، فماذا فعل العلم لمواجهة هؤلاء . ماذا فعلت التقنية ؟.

يجب إحداث طفرة سريعة في مواجهة الإرهاب، وإعادة النظر في طرق تأمين المنشآت العسكرية، وإخراجها خارج التجمعات السكنية، وتأمينها تأمينا كافيا، والاستعانة في ذلك بالعلم، والتقنية، والأقمار الصناعية، وأجهزة الرصد الحديثة التي تكشف "دبة النملة" .

هذه الإجراءات مطلوبة في أوقات السلم، ومطلوبة أكثر في أوقات الحرب النظامية، وهي لاشك مطلوبة بشكل مضاعف في هذا الوقت الذي تحارب فيه مجموعة من المرتزقة.

أثق في "القوات المسلحة" وأعلم جهود الفريق السيسي المضاعفة في ملف تحديث الجيش، ولكني لا أثق في "الأمن الوطني" الذي يحتاج إلى تحديث شامل، بعد سنوات طويلة كان فيها موجها لحماية النظام لا حماية الوطن.

لن نتخلى عن المباديء، ولكن سنتعامل مع الأمر بذكاء . إليكم قواعد اللعبة الجديدة، سنلتزم بالمباديء  طالما التزم بها الآخرون، ونهملها إذا أهملها الآخرون، من الغباء أن تتعامل مع إرهابي وفقا لقواعد حقوق الإنسان.

مصر تبدأ الآن مرحلة جديدة، خاصة بعد أن امتلكت حريتها، وقرارها الوطني، وكلما خطونا خطوة للأمام ستتضاعفت المخاطر من هؤلاء الذين لا يريدون لهذا البلد أن ينهض.

لذلك يجب حماية مسيرة الأمة المصرية بغطاء أمنى فعال، ليس فقط قادر على ردع المعتدي، ولكن مهاجمته في عقر داره ـ في الداخل والخارج ـ حتى قبل أن يفكر في عملية إرهابية.

تاريخ الإضافة: 2014-04-07 تعليق: 0 عدد المشاهدات :201
0      0
التعليقات

إستطلاع

الحظر الأمريكي لدخول رعايا 7 دول ؟
 إجراء عنصري
72%
 إجراء طبيعي
30%
 لا أعرف
11%
      المزيد
تابعنا على فيسبوك
تابعنا على تويتر
الصحافة
خدمات