تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      

قانون الشغف | الأمير كمال فرج


عندما وضع نيوتن قوانينه أهمل قوانين أخرى مهمة، المقاييس الرياضية التي وضعها العالم الإنجليزي في قوانينه تصلح لقياس علاقة الانسان بالمواد المادية الفيزيائية المختلفة، ولكن ظل الإنسان بما يحمل من غموض وإبداع الخلق الرباني بحاجة إلى قوانين ترصد قواه الكامنة، وقدراته اللامحدودة .

هناك قوى غير مرئية كثيرة لم يفكر العلم في بحثها ودراستها، ووضع معايير لها، كالحب والكره والخوف والإيمان والنزعة الإجرامية والشغف والإرادة،  نجح الانسان في اختراع أدوات تقيس العديد من الأشياء غير المنظورة كضغط الدم، ولكنه عجز عن التقدم أكثر لرصد الأشياء المعنوية كالحب مثلا .

إخترع الانسان جهاز كشف الكذب، لرصد سمة إنسانية عنيدة غير ملموسة وهي "الكذب" ، ولكن التجارب أثبتت أن فعالية مثل هذا الجهاز لم تصل إلى 100 % بعد، وبعض الذكاء يساعدك على خداع الجميع.

حاول البعض رصد حالات وصفات خفية عن طريق الخط والاستبيانات النفسية وعلاجات بديلة تشبه الشعوذة ، ولكن ظل هذا الجانب الكبير في شخصية الإنسان، "الجانب المعنوي" المتعلق بالنفس والجوارح مجهولا غامضا،  رغم أنه محرك رئيسي للكثير من المواقف والسلوكيات .

ليس أمامنا الآن إلا الاستدلال، تماما كما نميز الفيروس من عوارضه، والقياس بقياس شيء مادي ملموس بآخر خفي . كما يفعل الطبيب النفسي الذي يميز الشخصية السيكوباتية من الشخصية الغير سيكوباتية.

يبالغ البعض في تقدير إمكانات الذكاء الاصطناعي ، ويعتقد أنه سيفعل الأفاعيل ، ويرصد ما لم يرصد بعد من خفايا الانسان وأحواله وأطواره، ووفقا لذلك بدأ البعض في تطبيقه في عمليات مثل التوظيف والتوفيق بين رأسين في الحلال، ولكن هذه المحاولات ستبوء جميعا بالفشل.

السبب أن الذكاء الاصطناعي باختصار هو إدخال مجموعة من المدخلات في الآلة ، وعن طريق تلك المدخلات تخرج المخرجات، ومن يضع المدخلات هو نفسه الإنسان ، لذلك تظل المشكلة قائمة، والخيبات متوقعة، ولعل الدليل على ذلك الفشل الذريع الذي منيت به نظرية التعرف على الوجوه .

وحتى ننجح في وضع نظريات وقوانين ترصد هذه السمات والأحوال والأطوار والقدرات الخفية في الإنسان، يجب أولا أن نعترف بهذا العلم ، وندونه ونراكم الخبرات فيه ، عندها ستكون عندنا المعلومات الأولية لكي نبدأ البحث والإبتكار.

وحتى تؤمن بوجود هذا العلم الغيبي الكبير، أجبني : ماالذي يجعل الفقير المعدم يكافح بأظافره وأسنانه، ويحصل على أعلى الشهادات؟، ماالذي يجعل الموظف الكفء الواحد يقوم بأعمال 150 موظف دون كلل أو ملل؟، ما الوقود الذي حفز العباقرة الذين حققوا المعجزات الكثيرة التي شهدها التاريخ؟، ماالذي يجعل فئة صغيرة تهزم فئة كبيرة؟.

أحلم بنظريات وقوانين بل وأجهزة تقيس القدرات الخفية للإنسان، وتحولها إلى أرقام معتبرة يعتد بها، في الصناعة والتجارة والاستثمار والتتقييم والتوظيف والترقية والاختيار. أحلم بوجود "قانون الشغف" الذي يحول الانسان البسيط الذي لاحول له ولاقوة في لحظة إلى سوبرمان .

تاريخ الإضافة: 2020-06-25 تعليق: 0 عدد المشاهدات :236
1      0
التعليقات

إستطلاع

هل سينجح العالم في احتواء فيروس كورونا ؟
 نعم
69%
 لا
22%
 لا أعرف
13%
      المزيد
تابعنا على فيسبوك
تابعنا على تويتر
الصحافة
خدمات